المحقق البحراني

139

الحدائق الناضرة

ومنه الكلام عند الجماع بغير ذكر الله عز وجل ، فروى في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن سنان ( 1 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين ، فإنه يورث الخرس " . وفي حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه ( 2 ) " قال : نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكثر الكلام عند المجامعة ، وقال : يكون منه خرس الولد " . وبإسناده عن أبي سعيد الخدري ( 3 ) في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنه " قال : يا علي لا تتكلم عند الجماع فإنه إذا قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس " . وفي الخصال ( 4 ) عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة " قال : إذا أتى أحد كم زوجته فليقل الكلام ، فإن الكلام عند ذلك يورث الخرس " . أقول : الخبر الأول وإن كان مطلقا في النهي عن الكلام إلا أن ظاهر الثاني التقييد بالكثير ، فالقليل منه غير منهي عنه ، ويؤيده الخبر الرابع ، وظاهر الخبر الثالث تخصيص النهي بالرجل دون المرأة ، وكذا ظاهر الرابع والاحتياط لا يخفي . ومنه النظر إلى فرج المرأة فإن المشهور الكراهية وعده ابن حمزة من المحرمات ، والذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك : ما رواه في الكافي عن أبي حمزة ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أينظر الرجل إلى فرج امرأته وهو يجامعها قال : لا بأس " ورواه الشيخ مثله . وروى عن سماعة ( 6 ) في الموثق " قال : سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 498 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 413 ح 25 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 258 وج 3 ص 358 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 258 وج 3 ص 358 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 4 ) الخصال ص 637 آخر الحديث . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 497 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 413 ح 23 . ( 6 ) التهذيب ج 7 ص 414 ح 28 . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 86 ح 1 وص 87 ح 2 و 3 و 4 وص 85 ح 2 و 3 .